سراب الحياة
28-03-2011, 02:00 PM
صحيفة نيويورك تايمز/ من عُمان مع خالص الحب
نيويورك في 10 مارس /العمانية/ نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية موضوعاً تحت عنوان / من عمان مع خالص الحب /
كتبته "نجمة الزدجالية" وهي أستاذة مساعدة في اللغويات
بجامعة السلطان قابوس .
وجاء في موضوع الكاتبة ما يلي : منذ وقت ليس بطويل,
احتفلنا بفرح شديد بالذكرى الأربعين للسلطنة. الجميع خاصة
الشباب هنا في مسقط وفي المدن الصغيرة زينوا المنازل
والسيارات بالملصقات واللافتات الداعمة للحكومة.
وقالت الكاتبة / وباعتباري أكاديمية جامعية, فضلت دائماً
المشاهدة عن بعد, لكنني هذه المرة انضممت وشاركت بتزيين
سيارتي بألوان العلم الوطني. احتفلنا معاً بفرح بما أنجزناه
منذ تولي صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم
عام 1970م/.
وتضيف لم يخطر ببالي يوماً أن عُمان ستجد نفسها بعد شهور
قليلة جزءاً من "زلزال الشباب" الذي يكتسح الشرق الأوسط الآن.
لم أكن لأتخيل وصول مظاهرت في وطننا المسالم إلى عناوين
الصفحات الأولى للصحف في أنحاء العالم وذكرها في الوقت نفسه
مع انتفاضات مصر وتونس وليبيا.
وتساءلت فما الذي جرى؟: في 18 فبراير الماضي خرجت مظاهرة
صغيرة بمنطقة الخوير في مسقط حيث تقع معظم الوزارات
الحكومية للتعبير عن الشكر وإعلان الولاء، والمطالبة أيضاً
باحترام جم وأدب شديد بتوفير المزيد من فرص العمل وتغييرات
قليلة أخرى. تلا هذا تسجيل رسائل على موقع السبلة العُمانية
الإلكتروني (وهو بمثابة الشبكة الاجتماعية المحلية الخاصة
بنا) تطالب أيضاً بإصلاحات اجتماعية وسياسية محدودة نسبياً,
لكنها اتسمت أيضاً بالاحترام والحب لوطننا وشعبنا وقائدنا.
إلى هنا كان كل شيء على ما يرام.
وتقول الكاتبة .. لكن احتجاجات صحار حدثت بعد ذلك. في هذه
المدينة الشمالية, وأثناء احتجاجات يوم 27 فبراير الماضي,
فقد رجال الشرطة والمتظاهرون السيطرة على أعصابهم: كان
هناك عنف وأعمال تخريب وتشير بعض التقارير الى ان شخصا
واحدا لقي مصرعه بينما تقول تقارير اخرى شخصين.
.. اضافه أولى..العمانية..
وقالت الكاتبة في سردها للقصة // أصابتنا جميعاً صدمة
عنيفة: رغم ذلك, سارعت الحكومة إلى اتخاذ التحرك الصائب
بتعهدها بإيجاد 50 ألف فرصة عمل وتوفير إعانات مالية
للباحثين عن عمل وإجراء تعديل وزاري وتحسين نظام الرعاية
الاجتماعية واتاحة فرصة أكبر للمواطنين للتعبير عن آرائهم.
وتضيف قائلة لكن الأهم من هذا كله أنها استجابت لمطلب الشعب
بإجراء حوار. وبينما سعت الحكومة إلى الحد من الضرر, وحاول
العُمانيون فهم ما جرى, قمت بالإجابة على تساؤلات أصدقائي في
الخارج عبر رسائل البريد الإلكتروني بتوضيح أن ما حدث في
صحار كان حالة شاذة, نتيجة خطأ في الأحكام وفقدان عابر
للسيطرة على الأعصاب.
بعدها ساد شعور بالخجل على عُمان كلها. اتفقنا جميعاً على أن
لدينا مشاكل. ولكن, ألا ينطبق هذا على الجميع؟ أي بلد في
العالم لا يعاني من مشكلة الباحثين عن عمل؟ كما تعد الرقابة
والسيطرة الاحتكارية أيضاً مشكلة في العديد من دول العالم.
لكن السؤال الأكبر كان: هل هذه هي الطريقة التي نحقق بها
التغيير, بالتخريب وإطلاق النار؟ وبعد 40 سنة من العيش في
سلام وازدهار, هل هذا هو ما نريد إعلانه للعالم الخارجي؟ وهل
هذا هو أسلوب رد الجميل لقائدنا الحكيم الذي بذل الكثير
لعُمان ولشعبها؟.
وتوضح الكاتبة نجمة الزدجالية أنه قد لا يفهم الغربيون نوع
الحب الذي يكنه العُمانيون لسلطاننا, لكن قائدنا رجل ملهم
ذو رؤية ثاقبة انتشل بلدنا من عصور حالكة الظلمة إلى حالة
من الحداثة؛ جلالة السلطان قابوس بن سعيد وضع عُمان في مقدمة
دول عربية عديدة, إن لم يكن دولاً عديدة في العالم من حيث
حقوق المرأة والمعوقين والأيدي العاملة الوافدة ومن حيث
توفير التعليم المجاني والرعاية الطبية للجميع. هذه الجهود
مكنت سلطنة عُمان من تحقيق توازن فريد بين القيم التقليدية
والتطور التدريجي.
بعد ذلك, ومنذ ثلاث ليال مضت, تلقيت رسالة نصية على هاتفي
المحمول من زميل, تم تداولها على نطاق واسع منذ ذلك الحين.
كانت اعتذاراً عاطفياً مفعماً بالشجن لجلالة السلطان كتبها
عُماني مجهول. ربما ساهمت مواقع الـ "فيس بوك" و"تويتر" في
اسقاط نظام حسني مبارك في مصر. ولكن هنا في عُمان حيث نعد
اساتذة خبراء في استخدام الهواتف المحمولة, إذ نستخدمها كل
يوم جمعة لتبادل التحيات الدينية والنكات, قمنا باستخدام
الرسائل النصية للعودة إلى المسار الصحيح.
نص رسالة الاعتذار هو: قف, واضح أن لدينا مشاكل, ولكن علينا
أن لا ننسى بعد 40 سنة من العمل في بناء بلدنا, ألا نسأل ما
الذي يمكن لبلدنا أن تعمله لأجلنا, فقد قدمت لنا الكثير,
وانما كما قال "جون كينيدي" منذ عقود عديدة, ما الذي
يمكننا تقديمه لبلدنا.
ومضت الكاتبة قائلة أخيراً تمكنت من الفهم. هناك قطيعة
واضحة في التواصل بين حكومة عُمان بعيدة النظر والشباب الذي
نشأ ووجد التعليم المجاني والرعاية الطبية المجانية
المتوفرة للجميع, ومن ثم اعتبرها مسلمات مفروغاً منها.
جامعتي ذاتها (جامعة السلطان قابوس) مؤسسة متطورة ومتميزة
في الشرق الأوسط بفضل بعد نظر الحكومة العُمانية.
بشكل ما, على طول الطريق, نسيت أجيال العُمانيين الأكبر سناً
كيفية التحاور مع شبابنا, لبث روح المسؤولية في نفوسهم
وتعريفهم بقصتنا من التجارب والمحن التي مررنا بها لجعل
عُمان, ليس فقط واحدة من أجمل الأماكن في العالم العربي
وإنما أيضاً مكانا أفضل يحلو العيش فيه. في غمرة حماسنا
لوقاية جيل وحمايته من مصاعب الماضي, فشلنا في نقل الإحساس
بالتقدير إليه.
وتقول الكاتبة انه في واحدة من الحلقات الدراسية التي
شاركت فيها مؤخراً, صرخ طالب قائلاً ان عُمان محتاجة إلى إعطاء
المعوقين حقوقهم. احتجت إلى تذكيره بأن القوانين التي تحدد
حقوقهم موجودة وقائمة بالفعل, مثل حقوق أي شخص آخر.
المشكلة كانت أن هذا الطالب لم يكن يعرف شيئاً عن تلك
القوانين وأن بعض المؤسسات الخاصة والعامة لا تلتزم بها.
وهذا شيء علينا مجتمعين أن نفكر في كيفية تصحيحه.
وتختتم الكاتبة مقالها بالقول ان الذي تعلمته من المظاهرات
أنا وكل أشقائي العُمانيين هو أننا في حاجة إلى الكلام
والنقاش, سلمياً باحترام وبمسؤولية, عن ماضينا وحاضرنا
ومستقبلنا, وعن انقطاع الحوار بيننا في الآونة الأخيرة, وعن
استثمارنا المشترك ومسؤوليتنا المشتركة.
هذا تحديداً هو الجاري في عُمان الآن - إننا نتحدث مع بعضنا.
http://www.omannews.gov.om/ona/newsMore.jsp
مــــــــنقول,,,,
يحفظ ربي عُمان وقائدها وشعبها,,,,
نيويورك في 10 مارس /العمانية/ نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية موضوعاً تحت عنوان / من عمان مع خالص الحب /
كتبته "نجمة الزدجالية" وهي أستاذة مساعدة في اللغويات
بجامعة السلطان قابوس .
وجاء في موضوع الكاتبة ما يلي : منذ وقت ليس بطويل,
احتفلنا بفرح شديد بالذكرى الأربعين للسلطنة. الجميع خاصة
الشباب هنا في مسقط وفي المدن الصغيرة زينوا المنازل
والسيارات بالملصقات واللافتات الداعمة للحكومة.
وقالت الكاتبة / وباعتباري أكاديمية جامعية, فضلت دائماً
المشاهدة عن بعد, لكنني هذه المرة انضممت وشاركت بتزيين
سيارتي بألوان العلم الوطني. احتفلنا معاً بفرح بما أنجزناه
منذ تولي صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم
عام 1970م/.
وتضيف لم يخطر ببالي يوماً أن عُمان ستجد نفسها بعد شهور
قليلة جزءاً من "زلزال الشباب" الذي يكتسح الشرق الأوسط الآن.
لم أكن لأتخيل وصول مظاهرت في وطننا المسالم إلى عناوين
الصفحات الأولى للصحف في أنحاء العالم وذكرها في الوقت نفسه
مع انتفاضات مصر وتونس وليبيا.
وتساءلت فما الذي جرى؟: في 18 فبراير الماضي خرجت مظاهرة
صغيرة بمنطقة الخوير في مسقط حيث تقع معظم الوزارات
الحكومية للتعبير عن الشكر وإعلان الولاء، والمطالبة أيضاً
باحترام جم وأدب شديد بتوفير المزيد من فرص العمل وتغييرات
قليلة أخرى. تلا هذا تسجيل رسائل على موقع السبلة العُمانية
الإلكتروني (وهو بمثابة الشبكة الاجتماعية المحلية الخاصة
بنا) تطالب أيضاً بإصلاحات اجتماعية وسياسية محدودة نسبياً,
لكنها اتسمت أيضاً بالاحترام والحب لوطننا وشعبنا وقائدنا.
إلى هنا كان كل شيء على ما يرام.
وتقول الكاتبة .. لكن احتجاجات صحار حدثت بعد ذلك. في هذه
المدينة الشمالية, وأثناء احتجاجات يوم 27 فبراير الماضي,
فقد رجال الشرطة والمتظاهرون السيطرة على أعصابهم: كان
هناك عنف وأعمال تخريب وتشير بعض التقارير الى ان شخصا
واحدا لقي مصرعه بينما تقول تقارير اخرى شخصين.
.. اضافه أولى..العمانية..
وقالت الكاتبة في سردها للقصة // أصابتنا جميعاً صدمة
عنيفة: رغم ذلك, سارعت الحكومة إلى اتخاذ التحرك الصائب
بتعهدها بإيجاد 50 ألف فرصة عمل وتوفير إعانات مالية
للباحثين عن عمل وإجراء تعديل وزاري وتحسين نظام الرعاية
الاجتماعية واتاحة فرصة أكبر للمواطنين للتعبير عن آرائهم.
وتضيف قائلة لكن الأهم من هذا كله أنها استجابت لمطلب الشعب
بإجراء حوار. وبينما سعت الحكومة إلى الحد من الضرر, وحاول
العُمانيون فهم ما جرى, قمت بالإجابة على تساؤلات أصدقائي في
الخارج عبر رسائل البريد الإلكتروني بتوضيح أن ما حدث في
صحار كان حالة شاذة, نتيجة خطأ في الأحكام وفقدان عابر
للسيطرة على الأعصاب.
بعدها ساد شعور بالخجل على عُمان كلها. اتفقنا جميعاً على أن
لدينا مشاكل. ولكن, ألا ينطبق هذا على الجميع؟ أي بلد في
العالم لا يعاني من مشكلة الباحثين عن عمل؟ كما تعد الرقابة
والسيطرة الاحتكارية أيضاً مشكلة في العديد من دول العالم.
لكن السؤال الأكبر كان: هل هذه هي الطريقة التي نحقق بها
التغيير, بالتخريب وإطلاق النار؟ وبعد 40 سنة من العيش في
سلام وازدهار, هل هذا هو ما نريد إعلانه للعالم الخارجي؟ وهل
هذا هو أسلوب رد الجميل لقائدنا الحكيم الذي بذل الكثير
لعُمان ولشعبها؟.
وتوضح الكاتبة نجمة الزدجالية أنه قد لا يفهم الغربيون نوع
الحب الذي يكنه العُمانيون لسلطاننا, لكن قائدنا رجل ملهم
ذو رؤية ثاقبة انتشل بلدنا من عصور حالكة الظلمة إلى حالة
من الحداثة؛ جلالة السلطان قابوس بن سعيد وضع عُمان في مقدمة
دول عربية عديدة, إن لم يكن دولاً عديدة في العالم من حيث
حقوق المرأة والمعوقين والأيدي العاملة الوافدة ومن حيث
توفير التعليم المجاني والرعاية الطبية للجميع. هذه الجهود
مكنت سلطنة عُمان من تحقيق توازن فريد بين القيم التقليدية
والتطور التدريجي.
بعد ذلك, ومنذ ثلاث ليال مضت, تلقيت رسالة نصية على هاتفي
المحمول من زميل, تم تداولها على نطاق واسع منذ ذلك الحين.
كانت اعتذاراً عاطفياً مفعماً بالشجن لجلالة السلطان كتبها
عُماني مجهول. ربما ساهمت مواقع الـ "فيس بوك" و"تويتر" في
اسقاط نظام حسني مبارك في مصر. ولكن هنا في عُمان حيث نعد
اساتذة خبراء في استخدام الهواتف المحمولة, إذ نستخدمها كل
يوم جمعة لتبادل التحيات الدينية والنكات, قمنا باستخدام
الرسائل النصية للعودة إلى المسار الصحيح.
نص رسالة الاعتذار هو: قف, واضح أن لدينا مشاكل, ولكن علينا
أن لا ننسى بعد 40 سنة من العمل في بناء بلدنا, ألا نسأل ما
الذي يمكن لبلدنا أن تعمله لأجلنا, فقد قدمت لنا الكثير,
وانما كما قال "جون كينيدي" منذ عقود عديدة, ما الذي
يمكننا تقديمه لبلدنا.
ومضت الكاتبة قائلة أخيراً تمكنت من الفهم. هناك قطيعة
واضحة في التواصل بين حكومة عُمان بعيدة النظر والشباب الذي
نشأ ووجد التعليم المجاني والرعاية الطبية المجانية
المتوفرة للجميع, ومن ثم اعتبرها مسلمات مفروغاً منها.
جامعتي ذاتها (جامعة السلطان قابوس) مؤسسة متطورة ومتميزة
في الشرق الأوسط بفضل بعد نظر الحكومة العُمانية.
بشكل ما, على طول الطريق, نسيت أجيال العُمانيين الأكبر سناً
كيفية التحاور مع شبابنا, لبث روح المسؤولية في نفوسهم
وتعريفهم بقصتنا من التجارب والمحن التي مررنا بها لجعل
عُمان, ليس فقط واحدة من أجمل الأماكن في العالم العربي
وإنما أيضاً مكانا أفضل يحلو العيش فيه. في غمرة حماسنا
لوقاية جيل وحمايته من مصاعب الماضي, فشلنا في نقل الإحساس
بالتقدير إليه.
وتقول الكاتبة انه في واحدة من الحلقات الدراسية التي
شاركت فيها مؤخراً, صرخ طالب قائلاً ان عُمان محتاجة إلى إعطاء
المعوقين حقوقهم. احتجت إلى تذكيره بأن القوانين التي تحدد
حقوقهم موجودة وقائمة بالفعل, مثل حقوق أي شخص آخر.
المشكلة كانت أن هذا الطالب لم يكن يعرف شيئاً عن تلك
القوانين وأن بعض المؤسسات الخاصة والعامة لا تلتزم بها.
وهذا شيء علينا مجتمعين أن نفكر في كيفية تصحيحه.
وتختتم الكاتبة مقالها بالقول ان الذي تعلمته من المظاهرات
أنا وكل أشقائي العُمانيين هو أننا في حاجة إلى الكلام
والنقاش, سلمياً باحترام وبمسؤولية, عن ماضينا وحاضرنا
ومستقبلنا, وعن انقطاع الحوار بيننا في الآونة الأخيرة, وعن
استثمارنا المشترك ومسؤوليتنا المشتركة.
هذا تحديداً هو الجاري في عُمان الآن - إننا نتحدث مع بعضنا.
http://www.omannews.gov.om/ona/newsMore.jsp
مــــــــنقول,,,,
يحفظ ربي عُمان وقائدها وشعبها,,,,